المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - الخامس وضع شیء فیها إذا استلزم الدخول
[الرّابع: اللبث فی المساجد]
الرّابع:
اللبث فی المساجد (١).
[الخامس: وضع شیء فیها إذا استلزم الدخول]
الخامس: وضع شیء فیها إذا استلزم الدخول «١» (٢).
______________________________
حرمة اللّبث فی المساجد علی الحائض
(١) تقدّم الکلام فی ذلک أیضاً فی بحث الجنابة «٢».
و الوجه فی حرمته ما دلّ علی أنّ الجنب و الحائض لا یدخلان المسجد إلّا مجتازین کما فی صحیحة زرارة و محمّد بن مسلم المرویة عن الصدوق فی العلل معلّلًا بقوله تعالی: ... وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِی سَبِیلٍ حَتَّیٰ تَغْتَسِلُوا ... «٣» و قد تکلّمنا هناک فی أنّ الرّوایة و إن کانت واردة فی الجنب و الحائض إلّا أن استدلاله (علیه السلام) بالآیة الکریمة یختص بالجنب لاختصاص الآیة به حیث قال تعالی: ... لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُکٰاریٰ ... وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِی سَبِیلٍ ... «٤» و لم یقل «و لا حائضاً إلّا عابرة سبیل» و قد ذکرنا أنّ المراد من النهی عن التقرّب إلی الصّلاة هو التقرّب إلی مکانها الّذی هو المسجد.
إلّا أنّ استدلاله (علیه السلام) بالآیة المبارکة و تطبیقها علی کلّ من الحائض و الجنب یدلّنا علی أنّهما من حیث العبور عن المساجد متلازمان.
حرمة الوضع فی المساجد علی الحائض
(٢) قیّده فی المقام بما إذا استلزم الوضع الدخول فی المسجد إلّا أنّه فی بحث الجنابة حکم بحرمة وضع الجنب شیئاً فی المساجد مطلقاً استلزم الدخول أم لم یستلزمه «٥».
______________________________
(١) بل مطلقاً کما مرّ فی الجنابة.
(٢) تقدّم فی شرح العروة ٦: ٣١٣.
(٣) الوسائل ٢: ٢٠٧/ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠.
(٤) النِّساء ٤: ٤٣.
(٥) حکم به فی فصل ما یحرم علی الجنب قبل المسألة [٦٥٢]، و راجع شرح العروة ٦: ٣٢٥.