المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٢٧ إذا لم یمکن الاستبراء لظلمة أو عمی فالأحوط الغسل و الصّلاة
[مسألة ٢٧: إذا لم یمکن الاستبراء لظلمة أو عمی فالأحوط الغسل و الصّلاة]
[٧٢٧] مسألة ٢٧: إذا لم یمکن الاستبراء لظلمة أو عمی فالأحوط الغسل و الصّلاة إلی زمان حصول العلم بالنّقاء (١)
______________________________
ثبوت أنّ الاستبراء شرط فی صحّة الاغتسال، و إنّما الدلیل دلّ علی أنّ المرأة لیس لها أن ترتب شیئاً من أحکام الحیض و الطّهر علی نفسها من دون الاستبراء، و أمّا أنّه شرط واقعی فلا، و معه لا وجه للحکم بالبطلان عند عدم کونها حائضاً واقعاً إذا تمشّی منها قصد التقرّب و لو للغفلة و نحوها.
إذا لم تتمکّن من الاستبراء لظلمة أو عمی
(١) قدّمنا أنّ مقتضی موثقة سماعة «١» الواردة فی الاستبراء عدم جریان استصحاب بقاء الحیض فی حقّ المرأة إذا شکّت فی نقائها باطناً، بل لا بدّ لها من أن تستبرئ حتّی یظهر لها الحال، و أنّها لا تتمکّن من أن ترتب علی نفسها شیئاً من آثار الحیض أو الطّهر قبل ذلک، فإذا تمکّنت من الاستبراء فهو، إذ یجب أن تستبرئ نفسها مقدّمة للامتثال.
و أمّا إذا عجزت عن استبرائها لظلمة أو لفقدان القطنة أو لشلل أعضائها فمقتضی علمها الإجمالی بأنّها طاهرة أو حائض هو الاحتیاط بالجمع بین أحکام الطّاهرة و تروک الحائض، لعدم جریان الاستصحاب فی حقّها کما مرّ، و لا موجب لانحلال علمها الإجمالی، و معه لا مناص من الاحتیاط فیجب علیها أن تغتسل و تصلِّی کما یحرم علیها تروک الحائض، هذا إذا قلنا بحرمة العبادة فی حقّها تشریعاً.
و أمّا إذا قلنا بکونها محرمة ذاتاً فی حقّها فیدور أمرها بین المحذورین، و لا مناص من التخییر بین ترتیب أحکام الطّاهرة علی نفسها و بین ترتیب أحکام الحائض «٢».
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٠٩/ أبواب الحیض ب ١٧ ح ٤.
(٢) تقدّم حکم هذه المسألة فی الصفحة ٢٣٥.