المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٩ - مسألة ٣٩ إذا اعتقدت السعة للصلاتین فتبیّن عدمها
[مسألة ٣٩: إذا اعتقدت السعة للصلاتین فتبیّن عدمها]
[٧٨٢] مسألة ٣٩: إذا اعتقدت السعة للصلاتین فتبیّن عدمها، و أنّ وظیفتها إتیان الثّانیة وجب علیها قضاؤها (١)،
______________________________
الصّلاة، حیث لا یلزم قصد کون السورة هی سورة التّوحید أو الکافرون أو الانشراح بل یکفی قصد طبیعی السورة کما هو واضح.
و بعبارة ثانیة: إنّ الصّلاة فی مواضع القصر اعتبرت بشرط لا من حیث انضمام الرکعتین الأخیرتین بها، و فی مواضع التمام اعتبرت بشرط شیء أی بشرط زیادة رکعتین، و فی مواضع التخییر اعتبرت لا بشرط و للمکلّف أن یأتی بالزیادة أو لا یأتی بها، فهما طبیعة واحدة و بین القول بأن القصر و التمام طبیعتان متغایرتان إحداهما غیر الأُخری، و لا یجوز العدول من إحداهما إلی الأُخری لأنّه من العدول إلی المباین.
و الوجه فی عدم الفرق علی القول بأنّهما من طبیعة واحدة و أنّه یجوز العدول من إحداهما إلی الأُخری ظاهر. و أمّا علی القول بتغایرهما من حیث الطبیعة و عدم جواز العدول من إحداهما إلی الأُخری فلأنّ المکلّف و إن وجب علیه خصوص التمام حینئذ بعد الاختیار، إذ لا یجوز له العدول إلی القصر إلّا أنّه قبل اختیار أحدهما مختار بینهما، و معه نقول بحرمة اختیاره التمام لأنّه تفویت للواجب و باطل، لعدم کونه واجداً للشرط کما مرّ.
ثمّ إنّه إذا دخل فی التمام یجب علیه العدول و قطع الصّلاة، لأنّه یحرم مع دخوله فی الصّلاة علی وجه صحیح شرعی، و دخوله فی المقام محرم لوجوب اختیار القصر علیه کی لا تفوت الفریضة الاولی، فلا فرق فیما ذکرناه بین القولین و إن کان الصحیح هو الأوّل.
إذا اعتقدت سعة الوقت
(١) و ذلک لأنّها کانت مأمورة بصلاة العصر مثلًا، فلم تکن ما أتت به من صلاة