المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١١ لا یبعد تحقّق العادة المرکّبة
[مسألة ١١: لا یبعد تحقّق العادة المرکّبة]
[٧١١] مسألة ١١: لا یبعد تحقّق العادة المرکّبة، کما إذا رأت فی الشهر الأوّل ثلاثة و فی الثّانی أربعة و فی الثّالث ثلاثة و فی الرّابع أربعة أو رأت شهرین متوالیین ثلاثة و شهرین متوالیین أربعة ثمّ شهرین متوالیین ثلاثة و شهرین متوالیین أربعة، فتکون ذات عادة علی النحو المزبور، لکن لا یخلو عن إشکال خصوصاً فی مثل الفرض الثّانی، حیث یمکن أن یقال إنّ الشّهرین المتوالیین علی خلاف السابقین یکونان ناسخین للعادة الاولی، فالعمل بالاحتیاط أولی «١» (١).
نعم، إذا تکرّرت الکیفیّة المذکورة مراراً عدیدة بحیث یصدق فی العرف أنّ هذه الکیفیّة عادتها و أیّامها لا إشکال فی اعتبارها، فالإشکال إنّما هو فی ثبوت العادة الشرعیّة بذلک، و هی الرؤیة کذلک مرّتین.
______________________________
أقسام العادة العادة المرکّبة
(١) العادة قد تکون بسیطة عددیّة أو وقتیّة کما إذا رأت الدم فی وقت معیّن مرّتین أو عدداً معیّناً کذلک، و قد تکون مرکّبة کما إذا رأت ثلاثة أیّام مرّة و أربعة أیّام اخری، و أیضاً رأت ثلاثة مرّة و أربعة اخری و هکذا، بأن کانت عادتها مرکّبة من ثلاثة و أربعة، ففی المرّة الفرد ثلاثة و فی الزّوج أربعة بمعنی أنّه فی المرّة الأُولی و الثّالثة و الخامسة و السّابعة و هکذا ثلاثة، و فی المرّة الثّانیة و الرّابعة و السّادسة و هکذا أربعة فهل یکفی ذلک فی تحقّق العادة فترجع فی الشهور الفردیّة إلی ثلاثة أیّام و فی الزّوج إلی أربعة، أو أنّها لیست بذات عادة بل مضطربة؟
فصّل الماتن (قدس سره) بین ما إذا تکرّرت الکیفیّة المذکورة مراراً عدیدة کسنة أو أقل أو أکثر بحیث صدق عرفاً أنّ هذه الکیفیّة عادتها و أیّامها فلا إشکال فی اعتبارها، و بین ما إذا لم تتکرّر الکیفیّة المزبورة کذلک کما إذا رأت فی الشهر الأوّل
______________________________
(١) لا یترک الاحتیاط حتّی إذا تکرّرت الکیفیّة المذکورة مرارا.