المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٧ - مسألة ١٢ لا بدّ فی التمییز أن یکون بعضها بصفة الاستحاضة و بعضها بصفة الحیض
[مسألة ١٢: لا بدّ فی التمییز أن یکون بعضها بصفة الاستحاضة و بعضها بصفة الحیض]
[٧٣٩] مسألة ١٢: لا بدّ فی التمییز أن یکون بعضها بصفة الاستحاضة و بعضها بصفة الحیض، فإذا کانت مختلفة فی صفات الحیض فلا تمییز بالشدّة و الضعف أو غیرهما کما إذا کان فی أحدهما وصفان و فی الآخر وصف واحد، بل مثل هذا فاقد التمییز. و لا یعتبر اجتماع صفات الحیض بل تکفی واحدة منها (١).
______________________________
ما یعتبر فی التمییز:
(١) هذه المسألة متضمّنة لعدّة فروع و کان من حقّها أن تجعل مسائل مستقلّة.
منها: أنّ الصفات غیر المنصوصة کالشدّة و الثخانة و غیرهما کالصفات المنصوصة مرجّحة أو لا یمکن الترجیح بها؟
لا وجه للتعدِّی عن الأوصاف المنصوصة إلی غیرها سوی الظنّ و الاستحسان و هما ممّا لا یمکن الاعتماد علیهما و إن ذکر جملة من الأکابر کالمحقّق الهمدانی «١» (قدس سره) أنّ المرسلة تدلّ علی أنّ المرأة تعیّن الحیض بظنّها.
إلّا أنّه ممّا لا یمکن المساعدة علیه، و لا دلالة للمرسلة علی ذلک، بل مقتضی قوله إذا کان الدم بلون واحد تتحیّض بست أو بسبع «٢» أنّ غیر اللون لا یمکن الترجیح به.
إذن لا مسوغ للتعدِّی إلی غیر المنصوص من الصفات إلّا مجرّد الظنّ و الاستحسان و لا یمکن أن یعتمد علیهما فی مقابل إطلاق الأخبار، لأنّه یقتضی عدم الاعتبار بالصفات غیر المنصوصة.
و منها: أنّ أحد الدمین إذا کان واجداً لوصفین و الآخر واجداً لوصف واحد، أو کان أحدهما مشتملًا علی وصف واحد و لم یکن الآخر مشتملًا علی شیء من الأوصاف
______________________________
(١) لاحظ مصباح الفقیه (الطّهارة): ٣٠٥ تنبیه.
(٢) الوسائل ٢: ٢٨٨/ أبواب الحیض ب ٨ ح ٣.