المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٣٢ إذا طهرت من الحیض قبل خروج الوقت
[مسألة ٣٢: إذا طهرت من الحیض قبل خروج الوقت]
[٧٧٥] مسألة ٣٢: إذا طهرت من الحیض قبل خروج الوقت فإن أدرکت من الوقت رکعة مع إحراز الشرائط وجب علیها الأداء، و إن ترکت وجب قضاؤها و إلّا فلا و إن کان الأحوط القضاء «١» إذا أدرکت رکعة مع الطّهارة و إن لم تدرک سائر الشروط، بل الأحوط القضاء إذا طهرت قبل خروج الوقت مطلقاً، و إذا أدرکت رکعة مع التیمم لا یکفی فی الوجوب إلّا إذا کان وظیفتها التیمم مع قطع النظر عن ضیق الوقت، و إن کان الأحوط الإتیان مع التیمم (١)
______________________________
إذا طهرت قبل خروج الوقت
(١) هذا هو المقام الثّانی من البحث، و هو أنّ الحائض إذا طهرت بعد دخول الوقت و قبل خروجه فهل یجب علیها أداء الفریضة أو لا یجب؟ لا إشکال و لا خلاف فی أنّ الحائض إذا طهرت قبل خروج الوقت بمقدار تتمکّن فیه من الصّلاة مع الطّهارة و المقدّمات الاختیاریّة یجب علیها الإتیان بفریضة الوقت أداءً و لم یستشکل أحد فی ذلک، لأنّ حال الحائض حال بقیّة المکلّفین بالصلاة.
نعم، ورد فی جملة من الأخبار أنّ المرأة إذا رأت الطّهر بعد ما مضی من الزّوال أربعة أقدام لم تجب علیها صلاة الظهر، معلّلة بأنّ وقت الظّهر دخل علیها و هی فی الدم و خرج عنها الوقت و هی فی الدم، فلم یجب علیها أن تصلِّی الظهر «٢».
و هذه الأخبار و إن کان لا بأس بإسناد بعضها إلّا أنّها محمولة علی التقیّة یقیناً و ذلک لتعلیلها، حیث إنّه صریح فی أن ما بعد الزّوال إلی أربعة أقدام مختص بصلاة الظهر، و من ثمة صرّح فیها بأنّ الحائض إذا طهرت بعد ما مضی من زوال الشّمس أربعة أقدام لم تجب علیها صلاة الظهر، لأنّ وقت الظهر دخل علیها و هی فی الدم و خرج عنها و هی فی الدم، و هذا موافق لمذهب العامّة.
______________________________
(١) بل لا یبعد أن یکون هذا هو الأظهر.
(٢) الوسائل ٢: ٣٦١/ أبواب الحیض ب ٤٩.