المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٢ المراد من الشهر ابتداء رؤیة الدم إلی ثلاثین یوماً
[مسألة ٢: المراد من الشهر ابتداء رؤیة الدم إلی ثلاثین یوماً]
[٧٢٩] مسألة ٢: المراد من الشهر ابتداء رؤیة الدم إلی ثلاثین یوماً و إن کان فی أواسط الشهر الهلالی أو أواخره (١).
______________________________
ما هو المراد بالشهر
(١) هناک أمران اختلط أحدهما بالآخر:
أحدهما: أنّ المراد بالشهر الّذی تجعل المستحاضة ثلاثة أو سبعة منه حیضاً و الباقی استحاضة ما هو؟
و ثانیهما: أنّ المستحاضة مخیّرة فی جعل العدد و وضعه أینما شاءت فی أوّل رؤیتها الدم و وسطه و آخره، أو أنّه لا بدّ من أن تجعل العدد حیضاً من أوّل رؤیتها الدم و تجعل الاستحاضة بعد ذلک.
أمّا الأمر الأوّل فالمراد بالشهر لیس هو الشهر الهلالی، بل المراد مقداره و هو ثلاثون یوماً، و أوّل الثّلاثین و مبدؤها هو أوّل رؤیتها الدم کان فی أوّل الشهر أو وسطه أو آخره.
و تدل علی ذلک المرسلة و الموثقة، و ذلک لقوله (علیه السلام) فی المرسلة «تلجّمی و تحیّضی فی کلّ شهر فی علم اللّٰه ستّة أیّام أو سبعة أیّام، ثمّ اغتسلی غسلًا و صومی ثلاثة و عشرین یوماً أو أربعة و عشرین» «١» و قد دلّت علی أنّ المراد بالشهر ثلاثون یوماً فی کلّ شهر و إن کان من وسطه أو آخره.
و فی مرسلته الأُخری «و انتظرت من یوم رأت الدم إلی عشرة أیّام» «٢» و فی الموثقة: «إذا رأت الدم فی أوّل حیضها فاستمرّ بها الدم ترکت الصّلاة عشرة أیّام ثمّ تصلِّی عشرین یوماً» «٣» الحدیث، فیستفاد منها أنّ المراد بالشهر ثلاثون یوماً، و أوّله أوّل رؤیتها الدم.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٢٨٨/ أبواب الحیض ب ٨ ح ٣.
(٢) الوسائل ٢: ٢٩٩/ أبواب الحیض ب ١٢ ح ٢.
(٣) الوسائل ٢: ٢٩١/ أبواب الحیض ب ٨ ح ٦.