المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنّقاء و عدم وجود الدم فی الباطن
[مسألة ٢٣: إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنّقاء و عدم وجود الدم فی الباطن]
[٧٢٣] مسألة ٢٣: إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنّقاء و عدم وجود الدم فی الباطن اغتسلت و صلّت و لا حاجة إلی الاستبراء (١)، و إن احتملت بقاءه فی الباطن وجب (٢) علیها الاستبراء «١» و استعلام الحال بإدخال قطنة و إخراجها بعد الصبر هُنَیئة.
______________________________
هل یجب الاستبراء للعلم بالنّقاء
(١) لأنّه إنّما جعل لتحصیل العلم بالنّقاء، و مع وجوده لا حاجة إلی الاستبراء.
(٢) من غیر خلاف کما عن بعضهم، و الوجه فیه ما أشرنا إلیه فی أوائل بحث الحیض من أنّ الحیض بحسب الحدوث یعتبر فیه الرؤیة و الخروج، فلو علمت المرأة بخروج الدم من رحمها و لکنّه لم یخرج إلی الخارج فهی لیست بحائض، بل لها أن تمنع عن خروجه بجعل خرقة أو قطنة مانعة عن خروجه، و أمّا بحسب البقاء فلا یشترط فیه الخروج و الرؤیة، بل وجوده فی المحل و المجری کاف فی تحقّقه، فلا تجب علیها الصّلاة و لا تحل لها بقیّة المحرمات إلّا بنقائها ظاهراً و باطناً، و تفصیل الکلام فی المقام یقع من جهتین:
الجهة الاولی: فی وجوب الاستبراء و عدمه.
الجهة الثّانیة: فی کیفیّة الاستبراء.
أمّا الجهة الأُولی فالمحتملات فیها أربعة:
الأوّل: عدم وجوب الاستبراء بوجه کما عن شیخنا الأنصاری «٢» (قدس سره) لولا تسالم الأصحاب علیه، و ذلک نظراً إلی أن صحیحة محمّد بن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام) «إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة، فإن خرج فیها شیء من الدم فلا تغتسل، و إن لم ترَ شیئاً فلتغتسل» «٣» إنّما دلّت علی وجوبه عند إرادة
______________________________
(١) بمعنی عدم جواز ترکها الصّلاة بدونه و عدم جواز ترتیب الآثار علی الغسل بدونه.
(٢) کتاب الطّهارة: ٢٢٦ السطر ٢٩/ المقصد الثّانی فی الحیض.
(٣) الوسائل ٢: ٣٠٨/ أبواب الحیض ب ١٧ ح ١.