المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١١ - مسألة ٩ لو رأت بصفة الحیض ثلاثة أیّام ثمّ ثلاثة أیّام بصفة الاستحاضة ثمّ بصفة الحیض خمسة أیّام
[مسألة ٩: لو رأت بصفة الحیض ثلاثة أیّام ثمّ ثلاثة أیّام بصفة الاستحاضة ثمّ بصفة الحیض خمسة أیّام]
[٧٣٦] مسألة ٩: لو رأت بصفة الحیض ثلاثة أیّام ثمّ ثلاثة أیّام بصفة الاستحاضة ثمّ بصفة الحیض خمسة أیّام أو أزید تجعل الحیض الثلاثة الاولی «١» (١)
______________________________
فوقها، فلا ترجیح للسواد علی الحمرة و لا للصفرة علی الکدرة، فیدلّ ذلک علی أنّ المراد بالأسود هو اللون المناسب للون الدم کما بیّناه.
مورد التمییز بالصفات
(١) ذکر (قدس سره) سابقاً أنّ التمییز بالصفات إنّما هو فیما إذا لم یعارضه دم آخر واجد للصفات «٢»، و إلّا فهی فاقدة للتمییز و لا بدّ من أن ترجع إلی العدد أو الأقارب کما مرّ، و مقامنا هذا من هذا القبیل، لأنّ الحکم بحیضیّة الثّلاثة معارض بالحکم بحیضیّة الخمسة، إذ الحکم بحیضیّتهما معاً یستلزم کون الحیض أحد عشر یوماً، و معه لا یمکن ترجیح أحدهما علی الآخر بالصفات، و علیه یکون ما أفاده (قدس سره) فی هذه المسألة منافیاً لما تقدّم منه فی اشتراط الرّجوع إلی التمییز بعدم کونه معارضاً بدم آخر مثله، إلّا أنّ الظاهر و لا أقل من احتمال أنّ حکمه بجعل الثّلاثة حیضاً لیس من جهة التمییز بالصفات لیرد علیه أنّه مناف لما ذکره قبل ذلک، بل التمییز بالصفات غیر ممکن للمعارضة، و معه لا بدّ أن ترجع المرأة إلی العدد مخیّرة بین الثّلاثة و الستّة و السبعة عنده (قدس سره).
و من الظّاهر أنّ الأخذ بالثلاثة حینئذ هو المتعیّن، لأنّ أخذ الست أو السبع مستلزم للمکمل من أیّام الاستحاضة، و لا مقتضی لجعل الاستحاضة حیضاً فیتعیّن الأخذ بالثلاثة، و علیه فلا یکون ما ذکره فی هذه المسألة منافیاً لمّا تقدّم منه سابقاً.
نعم، ظاهر کلامه فی المقام أنّ الحکم بجعل العدد فی الأوّل حیث جعل الثّلاثة
________________________________________
______________________________
(١) بل تحتاط فیها و فی الخمسة الأخیرة.
(٢) ذکره فی الصفحة ٢٧٦.