المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩ - مسألة ٨ إذا أحدث بالأصغر فی أثناء غسل الجنابة
[مسألة ٨: إذا أحدث بالأصغر فی أثناء غسل الجنابة]
[٦٩١] مسألة ٨: إذا أحدث بالأصغر فی أثناء غسل الجنابة (١) الأقوی عدم بطلانه «١»، نعم یجب علیه الوضوء بعده، لکن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه و الوضوء بعده، أو الاستئناف و الوضوء بعده
______________________________
و غیر المتمکِّن منه ممّا لم یقم علیه دلیل، و لم یرد فی روایة و لو ضعیفة، فالمطلقات الآمرة بالغسل عند ترک البول قبل الاغتسال محکّمة.
و أمّا ما فی صحیحة البزنطی «و تبول إن قدرت علی البول» «٢» فلا دلالة له علی التفصیل بین المتمکن من البول و غیره، و ذلک لأنّها إنما تنهض حجّة علی القول باشتراط الغسل بالبول قبله، حیث تدل علی صحّة الغسل و لو من غیر بول، و إلّا لم یکن وجه لصحّته ممّن لا یقدر علی البول.
و أمّا إذا قلنا بعدم الاشتراط و أنّ البول قبل الغسل فائدته عدم وجوب الغسل بعد خروج الرّطوبة المشتبهة فمن أین یستفاد منها أنّه إن لم یتمکن من البول لم یجب علیه الغسل، و إن کان متمکناً وجب؟
فالصحیح أن یقال إنّ الصّحیحة إنّما وردت للدلالة علی استحباب البول قبل الغسل فی نفسه، و أنّه إذا بال لم یجب علیه الغسل علی تقدیر خروج البلل المشتبه بعده، فالتفصیل بین صورتی التمکّن و عدمه ممّا لا دلیل علیه.
الإحداث بالأصغر فی أثناء الغسل
(١) کما إذا اغتسل ترتیباً أو قلنا بمشروعیّة الغسل الارتماسی متدرجاً کما بنی علیه الماتن «٣» (قدس سره)، و فی المسألة أقوال:
______________________________
(١) بل الظاهر بطلانه و وجوب استئنافه و إن کان الاحتیاط لا ینبغی ترکه، نعم إذا أعاد الغسل ارتماساً کان الاحتیاط ضعیفاً جدّاً.
(٢) الوسائل ٢: ٢٤٧/ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٣.
(٣) فی المسألة [٦٦٥].