المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٦
[مسألة ٤٣: یستحبّ لها الأغسال المندوبة کغسل الجمعة]
[٧٨٦] مسألة ٤٣: یستحبّ لها الأغسال المندوبة کغسل الجمعة و الإحرام و التّوبة و نحوها، و أمّا الأغسال الواجبة فذکروا عدم صحّتها منها، و عدم ارتفاع الحدث مع الحیض، و کذا الوضوءات المندوبة، و بعضهم قال بصحّة غسل الجنابة دون غیرها. و الأقوی صحّة الجمیع و ارتفاع حدثها و إن کان حدث الحیض باقیاً بل صحّة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث (١).
______________________________
و هی محمولة علی الکراهة، لما ورد فی قبالها من الأخبار المصرحة بالجواز، کما فی حسنة داود بن فَرقَد عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال «سألته عن التعویذ یعلّق علی الحائض، قال: نعم، لا بأس، قال و قال: تقرؤه و تکتبه و لا تصیبه یدها» «١» مع أنّ التعلیق یستلزم مسّ الجلد و الورق عادة. علی أنّ جواز مسّ الحائض و الجنب غیر کتابة القرآن ممّا نقطع بجوازه.
استحباب الأغسال المندوبة
(١) هل یجوز للحائض أن تأتی بالأغسال المستحبّة أو الواجبة غیر غسل الحیض و الوضوءات المستحبّة أو لا یجوز؟
الصحیح جواز ذلک، لإطلاق ما دلّ علی استحباب الأغسال و الوضوءات المستحبّة و ما دلّ علی وجوب الأغسال الواجبة، فإنّ مقتضاها الجواز و الصحّة حتّی من الحائض.
نعم، ورد فی ما رواه سعید بن یسار «أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن المرأة تری الدم و هی جنب أ تغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة و الحیض واحد؟ قال قد أتاها ما هو أعظم من ذلک» «٢».
و فی موثقة الکاهلی، قال «سألته عن المرأة یجامعها زوجها فتحیض و هی فی
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٤٢/ أبواب الحیض ب ٣٧ ح ١.
(٢) الوسائل ٢: ٣١٤/ أبواب الحیض ب ٢٢ ح ٢.