المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٢٧ إذا تعذّر الغسل تتیمم بدلًا عنه
[مسألة ٢٧: إذا تعذّر الغسل تتیمم بدلًا عنه]
[٧٧٠] مسألة ٢٧: إذا تعذّر الغسل تتیمم بدلًا عنه، و إن تعذّر الوضوء أیضاً تتیمّم، و إن کان الماء بقدر أحدهما تقدّم الغسل (١).
______________________________
و لکن یرد علی هذا المحتمل أوّلًا: أنّه خلاف ظاهر الرّوایة، فإنّها سیقت لبیان وظیفة المغتسل فی غسله و أنّه یعتبر فی غسله أیّ شیء، لا أنّها بصدد بیان کیفیّة الوضوء و أنّ وظیفة المتوضئ أن یغتسل إذا کان محدثاً بالحدث الأکبر.
و ثانیاً: أنّ لازم هذا الکلام أنّ المحدث بالحدث الأکبر کمسّ المیت مثلًا لو اغتسل من دون وضوء لم یصحّ له الوضوء بعد ذلک أبداً إلی أن یحدث بحدث آخر بعد ذلک و یتوضأ مع الاغتسال عن ذاک الحدث، و هذا ممّا نقطع بخلافه إذ لا یمکن الحکم فی الشریعة المقدّسة بعدم صحّة الوضوء للمکلّف إلی أن یحدث بالأکبر، و علیه یتعیّن الاحتمال الثّالث.
الثّالث: أنّ ظاهر الرّوایة شرطیّة الوضوء للغسل، فلا یصحّ الغسل من الحائض فیما إذا لم تتوضأ، و هذا هو المتعیّن الصحیح بناءً علی القول بعدم إغناء الغسل عن الوضوء.
و علیه فلا یتمّ ما أفاده الماتن (قدس سره) من أنّ الحائض إذا اغتسلت جاز لها کلّ ما حرم علیها بسبب الحیض و إن لم تتوضأ، فإنّها إذا لم تتوضّأ بطل غسلها علی هذا القول و لم یجز لها ما حرم بسبب حدث الحیض، و لعلّ هذا من الموهنات لما ذهب إلیه المشهور من عدم أغناه الغسل عن الوضوء إلّا الجنابة، فإنّ لازمه القول باشتراط الغسل بالوضوء، و هو ممّا لا یلتزمه المشهور.
بدلیّة التیمم عن غسل الحیض
(١) إذا قلنا بعدم إغناء الغسل عن الوضوء و کانت الحائض واجدة للماء بقدر غسلها و وضوئها وجبا علیها و هو ظاهر.