المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ١٨ الأحوط إعطاء کفّارة الأمداد لثلاثة مساکین
[مسألة ١٨: الأحوط إعطاء کفّارة الأمداد لثلاثة مساکین]
[٧٦١] مسألة ١٨: الأحوط إعطاء کفّارة الأمداد لثلاثة مساکین (١)، و أمّا کفّارة الدّینار فیجوز إعطاؤها لمسکین واحد، و الأحوط صرفها علی ستّة أو سبعة مساکین (٢).
______________________________
الاشتغال، و إنّما الثّابت فی الذمّة هو القیمة، فالمکلّف مأمور بإخراج قیمة الدّینار و معه یتعیّن أن تکون القیمة قیمة وقت الأداء و الامتثال، إذ لو کانت القیمة المدفوعة أقلّ من قیمة وقت الأداء و الامتثال لم یصدق أن یقال إنّک أدّیت قیمة الدّینار بل أدّیت ما هو أقلّ منها، و المدار علی صدق العنوان أداء قیمة الدّینار کما عرفت سواء أ کانت مساویة لقیمته وقت التشریع أو وقت الوطء أم لم تکن.
و علی الجملة متی ما صدق أنّک أدّیت قیمة الدّینار امتثلت الأمر بالتکفیر و سقطت عن ذمّتک الکفّارة، و هو إنّما یتحقّق فیما إذا کانت القیمة المدفوعة قیمة الدّینار وقت الأداء و الامتثال.
(١) قدّمنا أنّ المدرک فی حکمهم بوجوب الکفّارة بثلاثة أمداد فی وطء الأمة الحائض منحصر فی روایة فقه الرّضا «١»، و هو غیر مشتمل علی إعطاء ثلاثة أمداد لثلاثة مساکین، و إنّما ورد فیه إعطاء ثلاثة أمداد فحسب، و أمّا الإعطاء لثلاثة أشخاص أو أقل أو أکثر فهو غیر وارد فی الرّوایة، فهذا الاحتیاط لا منشأ له.
(٢) المظنون أنّ فی العبارة غلطاً و أنّ الستّة مصحّفة العشرة، فإنّ الستّة غیر موجودة فی کلمات الأصحاب غیر الماتن (قدس سره)، و لا فی الرّوایات ضعیفها و صحیحها، و الوارد هو عشرة مساکین فی ما رواه عبد الملک «٢» کما قدّمناه، و هی قد دلّت علی عدم وجوب الکفّارة بما هی، و لکن السائل لمّا ذکر له (علیه السلام) أنّ
______________________________
(١) المستدرک ٢: ٢١/ أبواب الحیض ب ٢٣ ح ١. و قد تقدّم البحث فی الصفحة ٣٧٥.
(٢) الوسائل ٢: ٣٢٧/ أبواب الحیض ب ٢٨ ح ٢. و الرّوایة غیر معتبرة، لاختلاف النسخ بین عبد الملک و بین عبد الکریم، و الأوّل لم یوثّق و لم یثبت حسنه.