المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٦ المراد بأوّل الحیض ثلثه الأوّل و بوسطه ثلثه الثّانی و بآخره الثّلث الأخیر
فلا کفّارة علی الصبی و لا المجنون و لا الناسی و لا الجاهل بکونها فی الحیض، بل إذا کان جاهلًا بالحکم أیضاً و هو الحرمة و إن کان أحوط. نعم مع الجهل بوجوب الکفّارة بعد العلم بالحرمة لا إشکال فی الثّبوت (١).
[مسألة ٦: المراد بأوّل الحیض ثلثه الأوّل و بوسطه ثلثه الثّانی و بآخره الثّلث الأخیر]
[٧٤٩] مسألة ٦: المراد بأوّل الحیض ثلثه الأوّل (٢) و بوسطه ثلثه الثّانی و بآخره الثّلث الأخیر، فإن کان أیّام حیضها ستّة فکلّ ثلث یومان، و إن کان سبعة فکلّ ثلث یومان و ثلث یوم، و هکذا.
______________________________
هو أعظم من ذلک «١» مع أنّه لو کان متعمداً فی تزویجها حرمت علیه المرأة حرمة دائمیّة.
و أمّا ما ورد فی بعض الموارد الخاصّة فهو کالخمر، فإنّه إذا شربه أحد عن جهل بحکمه و لو تقصیراً لم یحدّ، لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات «٢».
و کیف کان فلا تجب الکفّارة علی جاهل الحکم مقصّراً أبداً، إلّا أن یقوم دلیل علی وجوبها فی مورد خاص.
الجهل بوجوب الکفّارة
(١) إذا علم بالحکم و الموضوع إلّا أنّه لم یعلم أنّ فی مخالفة الحکم کفّارة واجبة مقتضی إطلاق دلیل وجوب الکفّارة وجوبها فی حقّه، بل هذا هو الأغلب، لأنّ المرتکب لا یعلم بوجوب الکفّارة فی عمله غالباً.
(٢) کما هو المستفاد عرفاً من تقسیم الشیء إلی ثلاثة أقسام، فإنّ العرف یفهم من مثله أنّ المراد من أوّل الشیء ثلثه الأوّل و هکذا، فجعل المدار عشرة أیّام و أنّ أوّلها ثلاثة أیّام و ثلث یوم و کذا وسطها و آخرها خلاف المتفاهم العرفی من مثله.
______________________________
(١) الوسائل ٢٠: ٤٥٠/ أبواب ما یحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٤.
(٢) الوسائل ٢٨: ٤٧/ أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٤ ح ٤. و راجع ص ٣٢ ب ١٤.