المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٤ إذا أخبرت بأنّها حائض یسمع منها
[مسألة ٤: إذا أخبرت بأنّها حائض یسمع منها]
[٧٤٧] مسألة ٤: إذا أخبرت بأنّها حائض یسمع منها، کما لو أخبرت بأنّها طاهر (١).
______________________________
إخبار المرأة بحیضها
(١) إذا علم حیض المرأة تترتب علیه ما تقدّم من الآثار، و إذا شکّ فی حیضها لم یحکم بحیضها و لا یترتّب علیه أحکامه إلّا إذا کانت حالتها السابقة هی الحیض. و إذا أخبرت بحیضها فهل یسمع قولها فی ذلک و یترتب علیه ما قدّمناه من الأحکام المترتبة علی الحیض أم لا؟
المعروف و المشهور بل ادّعی علیه الإجماع أنّ إخبار المرأة بحیضها مسموع. و استدلّ علیه بوجوه:
الأوّل: الإجماع علی قبول إخبار المرأة فی حیضها.
و فیه: أنّا نجزم بعدم کون الإجماع تعبدیّاً کاشفاً عن قول المعصوم (علیه السلام) لأنّهم إنّما استندوا فی ذلک إلی الوجوه الآتیة، فلا یعتمد علی إجماعهم ذلک بوجه.
الثّانی: قوله تعالی ... وَ لٰا یَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ یَکْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِی أَرْحٰامِهِنَّ ... «١» بتقریب أنّ حرمة الکتمان علی المرأة و وجوب الإظهار علیها ملازمة لوجوب القبول منها، إذ لو لم یجب قبول قولها فی إخبارها کانت حرمة الکتمان و وجوب الإظهار علی المرأة لغواً ظاهراً.
و فیه: أنّ أحکام الحائض علی قسمین: قسم لها و قسم علیها، فإخبارها عن حیضها إقرار علی نفسها فی الأحکام الّتی علیها کحرمة دخولها المساجد، و إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز، و وجوب الإقرار علی المرأة لا یلازم وجوب القبول منها بوجه، بل یمکن أن یحکم علی المرأة بحیضها و عدم جواز دخولها المسجد أو غیره من الآثار و مع ذلک لا تکون حائضاً لدی زوجها أو غیره.
______________________________
(١) البقرة ٢: ٢٢٨.