المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٣ - السّادس الاجتیاز من المسجدین
[السّادس: الاجتیاز من المسجدین]
السّادس: الاجتیاز من المسجدین (١)
______________________________
و ما ذکره هناک هو الصحیح، و ذلک لإطلاق الأخبار الناهیة عن وضع الجنب أو الحائض شیئاً فی المساجد «١» و لکن رخصت لهما فی الأخذ منها، معلّلة فی بعضها کصحیحة زرارة و محمّد بن مسلم المرویّة عن علل الصدوق «٢» بما حاصله: أنّهما متمکِّنان من وضع الشیء فی غیر المساجد، و لا یتمکّنان من أخذ ما فی المساجد إلّا منها، فیجوز الدخول فیها لأجل الأخذ منها.
حرمة الاجتیاز من المسجدین
(١) یمکن أن یستدلّ علی حرمة اجتیاز الحائض من المسجدین کالجنب بما قدّمنا من صحیحة زرارة و محمّد بن مسلم «٣»، حیث استفدنا منها أنّهما متلازمان فی الحکم من حیث العبور، و بما أنّها دلّت علی جواز عبورهما عن المساجد، و علمنا خارجاً أنّ المراد الجدّی منها هو جواز الاجتیاز عن غیر المسجدین فلا محالة نحکم بعدم جواز اجتیاز الحائض عن المسجدین کما فی الجنب.
فإن تمّ ذلک فهو و إلّا فللتأمّل فی الحکم بحرمة اجتیاز الحائض المسجدین مجال و من هنا أطلق جماعة من الأصحاب الحکم بجواز اجتیاز الحائض عن المساجد و ذلک لأنّ ما یمکن أن یستدلّ به علی حرمة اجتیازها المسجدین روایتان:
إحداهما: روایة أبی حمزة قال «قال أبو جعفر (علیه السلام): إذا کان الرّجل نائماً فی المسجد الحرام أو مسجد الرّسول (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) فاحتلم فأصابته جنابة فلیتیمم و لا یمرّ فی المسجد إلّا متیمماً حتّی یخرج منه ثمّ یغتسل، و کذلک الحائض إذا أصابها الحیض تفعل ذلک، و لا بأس أن یمرّا فی سائر المساجد و لا
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٢١٣/ أبواب الجنابة ب ١٧.
(٢) الوسائل ٢: ٢١٣/ أبواب الجنابة ب ١٧ ح ٢.
(٣) نفس المصدر.