المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٧ - الثّانی یحرم علیها مسّ اسم اللّٰه و صفاته الخاصّة
[الثّانی: یحرم علیها مسّ اسم اللّٰه و صفاته الخاصّة]
الثّانی: یحرم علیها مسّ اسم اللّٰه و صفاته الخاصّة، بل غیرها أیضاً إذا کان المُراد بها هو اللّٰه (١).
______________________________
قدّمنا أنّها ظاهرة فی الإرشاد إلی الفساد أو مانعیّة الحیض.
و علیه فالإنصاف عدم ثبوت الحرمة الذاتیّة فی عبادة الحائض بوجه. و مع عدم حرمة العبادة ذاتاً علی الحائض تتمکّن من الاحتیاط فی موارد العلم الإجمالی بالحیض أو الاستحاضة أو غیرهما من موارد احتمال الحیض.
بل الظاهر أنّ إمکان الاحتیاط متسالم علیه بینهم، و ذلک لأنّهم فی موارد العلم الإجمالی بالحیض و الاستحاضة یحتاطون بالجمع بین أحکام الحائض و المستحاضة فلو کانت العبادة محرمة ذاتاً علی الحائض و لم تتمکّن من الاحتیاط فما معنی الجمع بین تروک الحائض و أفعال المستحاضة الّتی منها الصّلاة.
ثمّ إنّا لو التزمنا بالحرمة الذاتیّة فهل تختصّ الحرمة بالفرائض الخمسة من الصّلاة و لا تعم مثل صلاة الآیات، أو نلتزم بعمومها لجمیع الصلوات؟
ذکر صاحب الحدائق أنّ الحرمة مختصّة بالفرائض الخمسة و لا حرمة لغیرها.
إلّا أنّه ممّا لا وجه له، لإطلاق الأخبار «١» الناهیة عن الصّلاة فی حال الحیض و لأنّ المستفاد منها أنّ اللّٰه لا یحبّ العبادة فی تلک الحالة، و هذا لا یفرق فیه بین الفریضة الیومیّة و غیرها، و قد ورد فی بعض الأخبار «فأحبّ الهّٰک أن لا یعبد إلّا طاهراً» «٢»، فلا فرق فی الحرمة علی القول بها بین الفرائض الیومیّة و غیرها.
حرمة المس علی الحائض
(١) استدلّ علی حرمة مسّ اسم اللّٰه تعالی الأعم من اسم الذات کلفظة الجلالة و صفاته أو أسمائه العامّة إذا قصد بها الذات المقدّسة بأمور:
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٤٣/ أبواب الحیض ب ٣٩.
(٢) الوسائل ٢: ٣٤٤/ أبواب الحیض ب ٣٩ ح ٢.