المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ١٦ فی کلّ مورد تحیّضت من أخذ عادة أو تمییز أو رجوع إلی الأقارب
[مسألة ١٦: فی کلّ مورد تحیّضت من أخذ عادة أو تمییز أو رجوع إلی الأقارب]
[٧٤٣] مسألة ١٦: فی کلّ مورد تحیّضت من أخذ عادة أو تمییز أو رجوع إلی الأقارب أو إلی التخییر بین الأعداد المذکورة فتبیّن بعد ذلک کونه خلاف الواقع یلزم علیها التدارک بالقضاء أو الإعادة (١).
______________________________
و المشقات، أعنی الخروج عن الجنة و الاحتیاج إلی تهیئة المأکل و المشرب و غیرهما ممّا یحتاج إلیه البشر فی حیاته، کما أُشیر إلیه فی الآیات المبارکات إِنَّ لَکَ أَلّٰا تَجُوعَ فِیهٰا وَ لٰا تَعْریٰ «١»، و لم یکن نهیاً مولویّاً لینافی نبوّة آدم (علیه السلام)، و مع عدم حرمة العمل ظاهراً و لا واقعاً أُطلق علی ارتکابه عنوان المعصیة لأنّه لم یکن مرخّص مولوی.
و من ذلک أیضاً ما ورد فی بعض الرّوایات من قوله (علیه السلام): لأنّه إنّما عصی سیِّده و لم یعص اللّٰه «٢»، فإذا کان تمکین المرأة حینئذ عصیاناً و معصیة فیشمله ما قدّمناه من أنّه لا طاعة لمخلوق فی معصیة الخالق، و لیس الحکم بوجوب الطاعة و التمکین فی عرض الحکم بحرمتهما و إنّما هما طولیان، فإنّ الطاعة إنّما تجب فی غیر موارد الحرمة و معصیة اللّٰه سبحانه و لا وجوب فی موارد المعصیة، و قد ورد فی بعض الأخبار: أنّ طاعة الزّوج إنّما هی فیما إذا استحلّت به الصّلاة «٣». و علیه فما أفاده الماتن (قدس سره) من أنّ السیِّد و الزّوج لیس لهما منع الأمة أو الزّوجة عن الاحتیاط الوجوبی هو الصحیح.
لزوم التدارک عند انکشاف الخلاف
(١) لعدم إتیانها بالوظیفة الواقعیّة حینئذ، و لا تبتنی هذه المسألة علی مسألة
______________________________
(١) طٰه ٢٠: ١١٨.
(٢) الوسائل ٢١: ١١٤/ أبواب نکاح العبید و الإماء ب ٢٤ ح ١ و ٢.
(٣) الوسائل ٢: ٣٧٥/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٨ و فیها: «و کلّ شیء استحلّت به الصّلاة فلیأتها زوجها».