المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ١٣ ذکر بعض العلماء الرّجوع إلی الأقران مع فقد الأقارب
[مسألة ١٣: ذکر بعض العلماء الرّجوع إلی الأقران مع فقد الأقارب]
[٧٤٠] مسألة ١٣: ذکر بعض العلماء الرّجوع إلی الأقران مع فقد الأقارب ثمّ الرّجوع إلی التخییر بین الأعداد، و لا دلیل علیه، فترجع إلی التخییر «١» بعد فقد الأقارب (١).
______________________________
علی أنّ ذیل المرسلة أصرح شاهد علی ما ادّعیناه، حیث إنّها بعد ما قسمت السنن إلی ثلاث إلی آخر الرّوایة قال «فإن لم یکن الأمر کذلک و لکن الدم أطبق علیها فلم تزل الاستحاضة دارّة، و کان الدم علی لون واحد و حالة واحدة فسنّتها السبع» «٢» الحدیث، فإنّ مقتضی ذلک أنّ کلّ واحد من الدمین إذا کان مساویاً مع الآخر فی وصف أو وصفین و لکن کان فی أحدهما صفة زائدة لم تکن تلک الصفة فی الآخر لیس لها أن ترجع إلی العدد، لعدم کون الدم علی حالة واحدة أو لون واحد.
إذن فالمعرف هو الطبیعی علی نحو صرف الوجود لا مجموع الأوصاف المتقدّمة.
و علیه فالدم الواجد لوصف واحد متقدّم علی الدم العاری عن کلّ وصف لاشتماله علی معرف الحیض کما مرّ، کما أنّ الدم الواجد لوصفین منها مع الدم الواجد لوصف واحد متعارضان، لاشتمال کلّ منهما علی معرف الحیض و هو طبیعی الصفات المتحقّق فی کلیهما، و قد عرفت أنّ الأمارة الواحدة تعارض الأمارتین.
و کذلک الحال فیما إذا کان فی أحدهما وصف و فی الآخر وصف آخر، فلا یمکن أن یقال إنّ المرأة حینئذ متمکّنة من التمییز، و حیث إنّ السّنن منحصرة فی ثلاث فلا مناص من أن یحکم علی المرأة حینئذ بالرجوع إلی العدد، لعدم تمکّنها من التمییز بالصفات.
الرجوع إلی الأقران
(١) قدّمنا أنّ الرّجوع إلی الأقارب ورد فی روایتین:
______________________________
(١) مرّ حکم ذلک [فی المسألة ٧٢٨].
(٢) الوسائل ٢: ٢٨٨/ أبواب الحیض ب ٨ ح ٣.