المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣ - مسألة ٢ الاستبراء بالبول قبل الغسل لیس شرطاً فی صحّته
[مسألة ٢: الاستبراء بالبول قبل الغسل لیس شرطاً فی صحّته]
[٦٨٥] مسألة ٢: الاستبراء بالبول قبل الغسل لیس شرطاً فی صحّته (١) و إنّما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمنی، فلو لم یستبرئ و اغتسل و صلّی ثمّ خرج منه المنی أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته و یجب علیه الغسل لما سیأتی.
______________________________
عدم اشتراط الاستبراء فی صحّة الغسل
(١) و ذلک لعدم دلالة الدلیل علی الاشتراط، فمقتضی إطلاق الأخبار الواردة فی کیفیة الغسل الآمرة بغسل الرأس و البدن بل و غسل الفرج «١» و سکوتها عن بیان اعتبار البول فی صحّته مع کونها واردة فی مقام البیان عدم اشتراطه به.
نعم، قد یستدلّ علی اشتراط الغسل بالبول قبله بصحیحة محمّد بن مسلم «عن الرّجل یخرج من إحلیله بعد ما اغتسل شیء، قال یغتسل و یعید الصّلاة، إلّا أن یکون بال قبل أن یغتسل، فإنه لا یعید غسله» «٢»، نظراً إلی أنه لا وجه للأمر بإعادة الصّلاة و الاغتسال إلّا بطلان الغسل قبل البول بخروج البلل من إحلیله، فهذا یدل علی اشتراط الغسل بالبول قبله.
و فیه: أنّ راوی هذا الحدیث و هو محمّد بن مسلم قد روی متّصلًا بهذا الحدیث و قال «قال أبو جعفر (علیه السلام) من اغتسل و هو جنب قبل أن یبول، ثمّ وجد بللا فقد انتقض غسله، و إن کان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا فلیس ینقض غسله و لکن علیه الوضوء، لأنّ البول لم یدع شیئاً» «٣»، فإن التّعبیر بالانتقاض کالصریح فی أنّ غسله قبل أن یبول قد وقع صحیحاً، إلّا أنّه انتقض بحدوث الجنابة الجدیدة أعنی البلل المشتبه، و بهذا نحمل الأمر بإعادة الصّلاة فیها علی ما إذا صلّی بعد خروج البلل المشتبه.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٢٢٩/ أبواب الجنابة ب ٢٦.
(٢) الوسائل ٢: ٢٥١/ أبواب الجنابة ب ٣٦ ح ٦.
(٣) الوسائل ٢: ٢٥١/ أبواب الجنابة ب ٣٦ ح ٧.