المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦١ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمرّ إلی شهر أو أقل أو أزید
[فصل فی حکم تجاوز الدم عن العشرة]
فصل فی حکم تجاوز الدم عن العشرة
[مسألة ١: من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمرّ إلی شهر أو أقل أو أزید]
[٧٢٨] مسألة ١: من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمرّ إلی شهر أو أقل أو أزید إمّا أن تکون ذات عادة أو مبتدئة أو مضطربة أو ناسیة، أمّا ذات العادة فتجعل عادتها حیضاً و إن لم تکن بصفات الحیض (١)
______________________________
فصل فی حکم تجاوز الدم عن العشرة
(١) اعلم أنّ الکلام فی هذه المسألة إنّما هو فی المرأة ذات العادة الوقتیّة و العددیّة لأنّها الّتی ترجع إلی أیّامها عند تجاوز دمها العشرة، أمّا ذات العادة الوقتیّة فحسب فلا معنی للقول بأنّها ترجع إلی أیّامها و تجعلها حیضاً و الباقی استحاضة، إذ لیس لها عدد معیّن حتّی تجعل ذلک العدد حیضاً، کما أنّ ذات العادة العددیّة فقط کذلک، لأنّه لا معنی لإرجاعها إلی أیّامها إذ لا أیّام لها علی الفرض. نعم ذات العادة العددیّة و الوقتیّة یصح أن تؤمر بالأخذ بعدد أیّامها حتّی تجعلها حیضاً و الباقی استحاضة.
و یدلُّ علی ذلک فی الدم المرئی فی أیّام العادة ما تقدّم من الأخبار الواردة فی أنّ ما تراه فی أیّامها من صفرة أو حمرة فهو حیض «١»، و کذلک الأخبار الواردة فی الاستظهار الدالّة علی أنّ المستحاضة تقعد فی أیّام قرئها «٢»، و مرسلة یونس الطویلة المتقدّمة «٣» حیث دلّت علی أنّ المرأة ذات الأقراء سنّتها الرّجوع إلی أیّامها و لیس لها الرّجوع إلی الصفات، لأنّها فی حق غیر ذات الأقراء، و هو سنّة ثانیة، و علیه لا بدّ
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٢٧٨/ أبواب الحیض ب ٤.
(٢) الوسائل ٢: ٢٨١/ أبواب الحیض ب ٥، ص ٣٠٠ ب ١٣، ص ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١.
(٣) الوسائل ٢: ٢٧٦/ أبواب الحیض ب ٣ ح ٤.