المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧١ - مسألة ١٣ إذا رأت حیضین متوالیین متماثلین مشتملین علی النّقاء فی البین
[مسألة ١٣: إذا رأت حیضین متوالیین متماثلین مشتملین علی النّقاء فی البین]
[٧١٣] مسألة ١٣: إذا رأت حیضین متوالیین متماثلین مشتملین علی النّقاء فی البین فهل العادة أیّام الدم فقط أو مع أیّام النّقاء أو خصوص ما قبل النّقاء؟ الأظهر الأوّل «١». مثلًا إذا رأت أربعة أیّام ثمّ طهرت فی الیوم الخامس ثمّ رأت فی السّادس، کذلک فی الشهر الأوّل و الثّانی فعادتها خمسة أیّام لا ستّة و لا أربعة فإذا تجاوز دمها رجعت إلی خمسة متوالیة و تجعلها حیضاً، لا ستّة و لا بأن تجعل الیوم الخامس یوم النّقاء و السّادس أیضاً حیضاً و لا إلی الأربعة (١).
______________________________
النّقاء بین الحیضتین
(١) بأن رأت الدم فی کلّ واحد من الشّهرین أربعة أیّام مثلًا و حصل النّقاء فی الیوم الخامس ثمّ رأت الدم فی الیوم السّادس أیضاً، فهل تجعل أیّامها ستّة، أعنی مجموع أیّام الدم و النّقاء، أو أنّ عادتها خمسة أیّام بإسقاط یوم النّقاء أو أنّ عادتها أربعة أیّام، أعنی ما رأته قبل النّقاء فحسب؟
ذهب الماتن (قدس سره) إلی أنّ عادتها هی أیّام الدم و هی خمسة، دون ما قبل النّقاء أو المجموع. أمّا ما أفاده من أنّ أیّام العادة لیست هی أیّام الدم قبل النّقاء فحسب فهو کما أفاده لأنّ تخصیص الحیض بها بلا مخصّص، فإنّه عبارة عن دم الحیض أو حدثه، و کلاهما زائدان عن الأربعة فی المثال، و إنّما الکلام فی أنّ عادتها هل هی أیّام الدم المرکّبة ممّا تقدّم علی النّقاء و ما تأخّر عنه دون یوم النّقاء، أو أنّ عادتها مجموع أیّام الدم و النّقاء؟
و الظّاهر أنّ النّزاع فی هذه المسألة یبتنی علی الخلاف المتقدِّم من أنّ النّقاء فی أثناء الحیضة الواحدة طهر أو ملحق بما سبقه و لحقه من الدم «٢»، فعلی ما ذهب إلیه صاحب الحدائق (قدس سره) و احتاط فیه الماتن من عدم کون یوم النّقاء من
______________________________
(١) بل الأظهر الثّانی و رعایة الاحتیاط أولی.
(٢) تقدّم فی الصفحة ١٣٥.