المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦١ - مسألة ١٠ صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتین متماثلتین علی خلاف العادة الاولی
[مسألة ١٠: صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتین متماثلتین علی خلاف العادة الاولی]
[٧١٠] مسألة ١٠: صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتین متماثلتین علی خلاف العادة الاولی تنقلب عادتها إلی الثّانیة (١)، و إن رأت مرّتین علی خلاف الاولی لکن غیر متماثلتین یبقی حکم الاولی «١»، نعم لو رأت علی خلاف العادة الاولی مرّات عدیدة مختلفة تبطل عادتها و تلحق بالمضطربة.
______________________________
صاحبة العادة إذا رأت الدم علی خلاف عادتها
(١) فإذا کانت تری الدم فی الشهر الأوّل و الثّانی من أوّله إلی خامسة و قد رأت فی الشّهر الثّالث و الرّابع من عاشره إلی مدّة معیّنة فتنقلب عادتها إلی الثّانیة، ففی الشّهر الخامس تأخذ بتلک العادة الحدیثة، فتجعل تلک الأیّام حیضاً من غیر مراجعة الصفات و الباقی استحاضة إذا کانت ذات عادة وقتیّة و عددیّة، أو تجعل من أیّامها بعدد عادتها حیضاً و الباقی استحاضة إذا کانت ذات عادة عددیّة و تجاوز دمها العشرة، و قد ذکروا أنّ ذلک ممّا لا خلاف فیه، و هو الصّحیح.
لأنّه کما لا نظن و لا نحتمل أحداً استشکل فی انقلاب العادة العرفیّة بذلک، مثلًا إذا فرضنا أنّ المرأة کانت تری الدم سنة من أوّل الشهر إلی خامسة بحیث صدقت علیها «أیّامها» و عنوان «الوقت المعلوم» ثمّ کانت تری الدم من خامسة إلی مدّة معیّنة أیضاً سنة، فإنّها بعد تلک السنة الثّانیة تأخذ بالعادة الثّانیة لا محالة لصدق أنّها أیّامها، و قد عرفت أنّ الأخبار الواردة فی المقام ممّا لا شبهة فیه بحسب الکبری و مصداقها العرفی فکذلک الحال فی مصداقها التعبّدی الثابت بالموثقة و المرسلة، فالعبرة إذن بالعادة المتصلة بالدم دون العادة الزائلة.
نعم، لو رأت الدم علی خلاف الشّهرین المتقدّمین مرّة واحدة فلا یکون ذلک موجباً لانقلاب عادتها، بل فی الشهر الرّابع تعامل بمقتضی عادتها السابقة قبل ذلک
______________________________
(١) فیه إشکال و الأحوط مراعاة أحکام ذات العادة و المضطربة.