وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧ - ١ ـ باب استحبابهما بعد الصلاة فريضة كانت أو نافلة
على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ، ماذا له عندي [٢]؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربّنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الربّ تعالى : ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمّه ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا؟ فلا يبقى شيء من الخير إلاّ قالته الملائكة ، فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ، ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا لا علم لنا ، فيقول الله تعالى : لاشكرنه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي.
ووراه الصدوق باسناده عن أحمد بن أبي عبدالله ، نحوه إلا أنه قال : وأُريه وجهي [٣].
قال الصدوق : من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك ، ووجهه أنبياؤه ورسله ، بهم يتوجه العباد إلى الله ، والنظر اليهم يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كل ثواب.
[ ٨٥٦٥ ] ٦ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سألته عن سجدتي الشكر؟ فقال : أيّ شيء سجدة الشكر؟ فقلت : إنّ أصحابنا يسجدون سجدة واحدة بعد الفريضة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال إنّما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول : ( سُبحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذاَ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبوُنَ ) [١] ، والحمد لله رب العالمين.
ورواه الصدوق بإسناده عن سعد بن سعد [٢].
أقول : حمله الشيخ علي التقيٌة ، ويمكن الحمل على نفي الوجوب ، وتقدم
(٢) كلمة (عندي) وردت في الفقيه فقط.
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٠ | ٩٧٨.
٦ ـ التهذيب ٢ : ١٠٩ | ٤١٣.
[١] سورة الزخرف ٤٣ : ١٣ و ١٤.
[٢] الفقيه ١ : ٢١٨ | ٩٧٢.