فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٣٤٤ - حملة من أحكام الاحرام
بل ظاهر العلامة في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع، ونحوه في المنتهى، ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه يكره، والمعتمد المشهور، للاخبار الصحيحة الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم غيره ".
" أحتج لابن أبي عقيل في المختلف بقوله تعالى " فما استيسر من الهدي " ولانه أنفع للفقراء، ثم أجاب عنه بالاخبار الصحيحة التي نقلها وإطلاق جملة من عبائر الاصحاب يدل على المنع وعدم الاجزاء مطلقا ".
(وصفحة ١٠٤) " يشتريها على أنها مهزولة ثم يذبحها فتظهر سمينة، فإن المشهور الاجزاء كما قدمنا ذكره.
ونقل عن ابن أبي عقيل أنها لاتجزي، لانه ذبح ما يعتقد كونه مهزولا غير جائز.
فلا يمكن التقرب به إلى الله، وإذا انتفت نية القربة انتفى الاجزاء.
وأجيب عنه بالمنع من الصغرى، إذ غاية ما يستفاد من الادلة عدم إجزاء المهزول، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك.
أقول: لا يخفى أن المتبادر من قوله عليه السلام في الروايات المتقدمة " إذا اشترى الهدي مهزولا فوجده سمينا " أن الوجدان إنما هو بعد الذبح الذي به يتحقق ذلك، وبه يظهر ضعف هذا القول ".
(وصفحة ١١٨ - ١١٩) " وقال ابن أبي عقيل " المتمتع إذا لم يجد هديا فعليه صيام " وأطلق وقال ابن إدريس " الاظهر والاصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا يلزمه أن يخلفه، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم، سواء وجد الثمن أم لم يجده " والاصح القول المشهور ".
" أقول: لا يخفى أن هذه العبارة غير ظاهرة فيما ادعاه، بل هي مجملة مطلقة كإجمال عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة، لاحتمال أن يريد القدرة عليه أو على ثمنه، كما أن عدم الوجدان المترتب عليه الصوم في الآية محمول على ذلك بمعونة الآخبار المذكورة ".