فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٢٠٠ - السجود
القيام، عملا بظاهر الاخبار، كما في رواية زرارة عن الباقر عليه السلام " إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب، الله أكبر ".
ورواية الحلبي عن الصادق عليه السلام " إذا سجدت فكبر " ويعارض بخبر أبي بصير عنه عليه السلام " أدنى ما يجزي في التكبير في الصلاة واحدة " مع استقرار الاجماع على خلاف قوليهما.
(وصفحة ١٩٩) " وبإسناده إلى محمد بن مسلم عنه عليه السلام " إذا قال الامام سمع الله لمن حمده، قال من خلفه ربنا لك الحمد، وإن كان وحده، إماما أو غيره، قال سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب العالمين ".
قال ابن أبي عقيل: وروي أللهم لكالحمد ومل ء السموات ومل ء الارض ومل ء ما شئت من شئ يعد.
" وهذ ابن أبي عقيل في ظاهر كلامه، وابن إدريس، وصرح به أبو الصلاح وابن زهرة، إلى أنه يقول سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه، وباقي الاذكار بعد انتصابه، وهو مردود بالاخبار المصرحة بأن الجميع بعد انتصابه، وهو قول الاكثر.
والحديثان أوردهما في التهذيب ولم ينكر منهما شيئا، وهما يتضمنان رفع اليدين عند رفع الرأس من الركوع، ولم أقف على قائل باستحبابه إلا ابني بابويه وصاحب الفاخر، ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل، وهو ظاهر ابن الجنيد، والاقرب استحبابه لصحة سند الحديثين، وأصالة الجواز وعموم أن الرفع زينة الصلاة واستكانة من المصلي، وحينئذ يبتدي بالرفع عند ابتداء رفع الرأس وينتهي بانتهائه، وعليه جماعة من العامة.
(وصفحة ٢٠٠) " الثاني: أن الاخلال بالسجدة الواحدة غير مبطل، إذا كان سهوا، وعليه معظم الاصحاب بل هو إجماع، وفي كلام ابن أبي عقيل إيماء إلى أن الاخلال بالواحدة مبطل وإن كان سهوا، لصدق الاخلال بالركن، إذ الماهية المركبة تفوت بفوات جزء منها، وتمسكا برواية المعلى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في رجل نسي السجدة من صلاته قال " إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها، وبنى على