فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٣٢٥ - الاستطاعة وأقسام الحج
الزكوة، فلم يجعلها إلا على من ملك مأتي درهم "، والجواب: المنع من الاجماع في صورة الخلاف، وأصل برائة الذمة إنما يصار إليه مع عدم الدليل على الشغل أما مع تحققه فلا وعن الحديث بعدم دلالته على مقصوده إذا قضى ما يدل عليه وجود الراحلة والزاد والنفقة له ولعياله أما الرجوع إلى كفاية فلا تعرض للحديث فيه البتة.
مسألة الاسلام ليس شرطا في الوجوب وإن كان شرطا في الصحة ذهب إليه علماؤنا أجمع، وبه قال الشافعي في أحد الوجهين، وفي الآخر أنه شرط وبه قال أبو حنيفة لنا عموم قوله تعالى " لله على الناس حج البيت " والمعارض وهو الكفر لا يصلح للمانعية لما بينا في الاصول ان الكفار مخاطبون بالفروع إحتج بأنه غير متمكن من الاداء وبالاسلام يسقط عنه الفرض فلا يحقق في الوجوب ".
(وصفحة ٦٦١) " مسألة قد بينا اصناف الحج وهو ثلاثة، تمتع، وهو أن يحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحل، ثم يحل منها ويأتي بالحج في عامه ذلك، وإفراد، وهو أن يحرم بالحج فإذا قضى مناسكه أحرم بالعمرة المفردة، وقران، وهو أن يفعل كأفعال المفرد، إلا أنه يسوق الهدي في إحرامه فبه يتميز عن المفرد، هذا اختيار علمائنا إلا من ابن أبي عقيل، فإنه جعل القارن من قرن بين الحج والعمرة في إحرام واحد، وهو قول الجمهور كافة، واعتبر ابن أبي عقيل والجمهور أيضا سياق الهدي.
لنا ما رواه الجمهور عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده إلى أبي شيخ قال " كتب في ملاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عند معاويه بن أبي سفيان، فيناشدهم الله في أشياء وكلها قالوا نعم يقول وأنا أشهد ثم قال أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن جمع بين حجة وعمرة، قالوا أما هذه فلا، فقال أما إنها معهن يعني مع الامهات، ولكنكم نسيتم " ورواية معاوية وإن لم يكن حجة عندنا، ولكنها حجة عند الخصم، ونحن في مقام الالزام.
ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في القارن " لا يكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ".