فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٣٢٣ - الاستطاعة وأقسام الحج
حج، أو عمرة، ويريد الحج بعد عمرته، فإنه يلزمه إقران الحج مع العمرة، ولا يحل من عمرته حتى يحل من حجه، إذا طاف طواف الزيادة، ولا يجوز قران الحج مع العمرة، إلا لمن ساق الهدي، ولعل مستنده ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة، فلا يصلح أن يسوق هديا قد أشعره، أو قلده " وتأوله الشيخ في التهذيب بتأويل بعيد ليس بمعتمد، ودعواهالاجماع بعيد، مع وجود الخلاف من الاصحاب، وفي الاخبار المنسوبة إلى فضلاء أهل البيت عليهم السلام ".
تذكرة الفقهاء (مجلد ٢ صفحة ٣٠٦) " مسألة: إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد أحل، وإن كان قد ساق هديا، لم يجز له التحلل وكان قارنا، قاله الشيخ في الخلاف.
وبه قال ابن أبي عقيل، لقوله صلى الله عليه وآله " من لم يكن ساق الهدي فليتحلل "، شرط في التحليل عدم السياق وقال الشافعي يتحلل سواء ساق هديه أو لم يسق، وقال أبو حنيفة: إن لم يكن ساق تحلل، وإن كان ساق لم يتحلل واستأنف إحراما للحج ولا يحل حتى يفرغ من مناسكه، وهو باطل، لان تجديد الاحرام إنما يمكن مع الاحلال فهو باق على إحرامه فلا وجه لتجديد الاحرام، ولان النبي صلى الله عليه وآله يتحلل وعلل بأنه ساق الهدي، وقال عليه السلام " لا يتحلل سايق الهدي حتى يبلغ الهدي محله ".
(وصفحة ٣١٨) " مسألة: قد بينا أن القارن هو الذي يسوق عند إحرامه بالحج هديا عند علمائنا أجمع، إلا ابن أبي عقيل، فإنه جعله عبارة عمن قرن بين الحج والعمرة في إحرام واحد، وهو مذهب العامة بأسرهم.
تحرير الاحكام (مجلد ١ صفحة ٩٣ ٩٢) " اشترط الشيخ رحمه الله، الرجوع إلى كفاية، فلو ملك الزاد والراحلة والنفقة له ولعياله ذهابا وعودا ولم يكن له كفاية يرجع إليها من مال، أو حرفة، أو صناعة، أو عقار لم يجب الحج، واختاره المفيد، وابن البراج، وأبو الصلاح، ولم يشترط المرتضى ذلك، واختاره ابن أبي عقيل، وهو الاقوى ".