العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩١ - (٣) - الغاء الملكية
فيها انحطاطاً شديداً، وواجهت شبح المجاعة والفوضي، وكادت التجربة الشيوعية أن تنهار في مهدها الأمر الذي اضطر لينين أن ينحرف عن المقررات الشيوعية، فكان أبرز ما عمله أن أعاد نظام الملكية الفردية بصورة مخففة وقيود معينة، وذلك بالنسبة للاراضي الزراعية الصغيرة والمساكن، أما المشاريع والمناجم، والضياع الكبيرة فبقيت على ملك الدولة، ولكن الحكومة السوفياتية التي رفعت شعار ماركس لم يرق لها هذا الانحراف عن مبادئه، فاعادت تحريم الملكية من جديد وذلك في سنة (٢٨ - ٣٠) فاستأنف الفلاحون ثورتهم واضرابهم، وأخذت السلطة تمعن في قتلهم وتشريدهم حتى أسرفت في القتل والتنكيل فانتشر الخوف وعمت المجاعة، وقدرت ضحية المجاعة الشاملة بستة ملايين نسمة حتى اضطرت الحكومة الى التراجع عن مقرراتها فمنحت الفلاح شيئاً من الأرض وبعض الحيوانات.
ومهما يكن من أمر فان الحكومة السوفياتية قد قدمت في سبيل تطبيق الفكرة الماركسية سيلاً عارماً من دم أبنائها، وهي بعد لم تتمكن من تطبيقها، ويستحيل تطبيقها ما دام الانسان يشعر بضرورة استغلال سعيه لنفسه.
(٣) - شل الحركة الانتاجية: