العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٧ - (٢) - العمل في السنة
ولا يخرج، ولا يطلب الرزق، فيقول اللّه عز وجل عبدي أجعل لك السبيل الى الطلب والتصرف في الأرض بجوارح صحيحة، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ولكيلا تكون كّلا على أهلك فان شئت رزقتك، وان شئت قترت عليك وأنت معذور عندي»[١].
إن اللّه قد منح الانسان من الطاقات والقوى وأمره، بأن يستعملها لطلب معيشته، وأما ترك الكسب والاتكال على الدعاء فانه ليس من الاسلام في شيء، وقد حذر أئمة أهل البيت (ع) شيعتهم من ذلك فقد روى علي بن عبد العزيز ان الامام الصادق عليه السلام قال له ما فعل عمر بن مسلم؟
جعلت فداك، أقبل على العبادة، وترك التجارة.
فتألم الامام (ع) وأزعجه ذلك، واندفع يقول:
ويحه أما علم ان تارك الطلب لا تستجاب له دعوة، إن قوماً من أصحاب رسول اللّه (ص) لما نزلت الآية: «ومن يتق اللّه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب» اغلقوا الأبواب، وأقبلوا على العبادة، وقالوا: قد كفينا الطلب، فبلغ ذلك النبي (ص) فارسل اليهم فلما مثلوا عنده قال لهم:
[١]الوسائل كتاب التجارة.