العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٥ - (٢) - في علم الاقتصاد
سالكة في ذلك أسهل السبل وأهون الوسائل مع بذل أقل النفقات.
ويقف عمل هذه الصناعة عند هذا الحد ولا يتجاوزه، فهي لا تضيف ذرة الى المواد الموجودة في الطبيعة، ولا تزيد عليها مهما اتسعت دائرة علومهم ومعارفهم، ومهما تعاظمت مقدرتهم في التغلب على نواميس الطبيعة، وتختص هذه الصناعة باستغلال الغابات والمناجم، وصيد السمك والطير وأمثال ذلك من المواد.
(٢) - الزراعة.
وتعنى الزراعة بالحصول على المواد الأولية والغذائية من الأرض، وعمل الانسان فيها هو حراثته للارض، وتقويتها بانواع الاسمدة الطبيعية أو الكيمياوية، ونثر البذور، وإجراء الماء في السواقي وغير ذلك إلا أن التأثير في ذلك للّه تعالى فالانسان مهما أوتي من قوة لا يتمكن أن يتغلب على الآفات والطوارئ التي تعترض المزروعات.
وكانت الزراعة في العصور الأولى تجري تبعاً للقواعد المكتسبة من التجارب والاختبارات البسيطة ولكنها أصبحت في هذا العصر من العلوم الواسعة التي لها النصيب الوافر في