العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٦ - مقدمة الطبعة الاولى
فلا يصلح آخرها إلا بما صلح له أولها.
(ب) اقصاء النظام الاسلامي.
إن الإستعمار حينما استولى على الوطن الاسلامي الكبير وجه قذائفه بمهارة نحو تراثنا الديني، ونحو قيمنا العليا، فعمل بكل قواه مع أذنابه وعملائه على تجميد الطاقات الاسلامية واقصاء نظامه في جميع المجالات من حياتنا فبدل أحكام الاسلام وتعالميه بالانظمة المستوردة ليسير المسلمون على وفقها في منازعاتهم ومرافعاتهم في المحاكم الجزائية وغيرها، وانما صنع ذلك لأن النظام الاسلامي قائم حي قد عمر قلوب المسلمين آنذاك وقدمهم على بقية الأمم، فاذا وجد له ظل في حياة المسلمين فانه حتماً سيدفعهم الى تحطيمه والاجهاز عليه.
لقد حال المستعمرون بين المسلمين وبين نظام دينهم، وبذلك قد حكم عليهم بالموت والفناء وجعلهم عبيداً واقناناً له يستغل ثرواتهم، ويتحكم في مصيرهم ويوجههم حيثما شاء.
(ج) الطعن في الاسلام
وعمل المستعمرون على تشويه الاسلام والطعن فيه، والنيل من قادته فقد انطلقت أجهزة دعاياتهم في البلاد الاسلامية وغيرها تذيع أن الاسلام يجافي منطق العقل، وينافي التحرر،