العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٤٢ - (أ) - إقرار الملكية
من اللّه وبرئ اللّه منه» ويقول الامام أمير المؤمنين عليه السلام لعامله مالك الاشتر بعد أن مدح التجار «واعلم ان في كثير من التجار، وذوي الصناعات ضيقاً فاحشاً، وشحاً قبيحاً، واحتكاراً للمنافع، وتحكماً في البياعات. وذلك باب مضرة للعامة، وعيب على الولاة. فامنع من الاحتكار فان رسول اللّه (ص) منع منه، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل به وعاقبه في غير إسراف».
إن الدولة الاسلامية مسؤولة عن حماية المواطنين من الاحتكار، وعليها أن تصد ذلك، وتعاقب عليه، وتستولي على الأموال، وتسعرها هي ان اجحف أربابها بالسعر، وعلى هذا فليس لأرباب الأموال التلاعب في الأسواق والاضرار بالمصلحة العامة.
(٢) - تحريم الربا
وحرم الاسلام الربا لأنه يؤدي الى نشر الفقر، واضطراب الحياة الاقتصادية، ويفضي الى قتل المشاعر الانسانية وقطع صلات المودة والرحمة بين الناس، وذلك يتنافى مع تعاليم الاسلام التي حثت على التعاون والتآلف وبذل المساعدة لمن يحتاج اليها.
لقد اعتبر الاسلام الربا منكراً اقتصادياً عظيم الإثم فجاء