العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦٦ - (١) - احياء الموات
من الحاكم الشرعي.
«الصورة الثانية» وهي الاراضي الميتة بالعارض بعد ما كانت مسبوقة بالملك والاحياء، وهي على قسمين:
١ - ما باد عنها أهلها، وصارت بسبب مرور الزمان عليها بلا مالك وذلك كالاراضي الدارسة، والقرى والبلاد الخربة.
والحكم في هذه الصورة أن المحيي يملكها في زمان الغيبة، ولا تعامل معاملة مجهول المالك ولا يحتاج تملكها الى إذن من الحاكم الشرعي بل يملكها المحيي والمعمر بنفس الاحياء والتعمير.
٢ - ما كان لها مالك ولكنه مجهول، فيجوز إحياؤها، والقيام بتعميرها، ولكن وقع الخلاف في ملكية المحيي لها فذهب المشهور من الفقهاء الى ذلك، وذهب فريق آخر الى لزوم الفحص عن صاحبها، فان ظفر به فلا بد من مراجعته، والاتفاق معه، وان لم يظفر به فتعامل معاملة مجهول المالك ولا بد فيها من مراجعة الحاكم الشرعي ليرى رأيه فيها.
وهناك صورة أخرى: وهي ما إذا كان المالك معلوماً وأهملها حتى طرأ عليها الخراب، فان أعرض عنها كان لكل أحد احياؤها، والانتفاع بها، وان لم يعرض عنها، ولكنه ترك تعميرها اما لعدم الاعتناء بها، أو لعدم حاجته اليها،