العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩٥ - (٣) في ظل النظام الشيوعي
نتاج الفلاح الذي بذل في سبيله جميع جهوده وأتعابه، وأي فرق بعد هذا بين النظام الشيوعي، وبين الاقطاع الفردي؟!!
إن الفلاح يعيش بائساً فقيراً في ظل النظام الشيوعي لا يجني من أتعابه سوى الكد والألم والحرمان.
[٥] - عدم ملكيته لآلات الزراعة
ويقضي النظام الشيوعي بعدم جواز تملك الفلاح لآلات الزراعة من المضخات، وأدوات الحرث وآلة الحصاد وغيرها لأنه لو ملكها لاصبح برجوازياً مستثمراً، وذلك يتنافى مع مبادئهم، فلا بد أن يرجع ربح الآلات للدولة فهي التي تستوفيه وتستولي عليه، وليس للفلاح أن يسعى للحصول على ذلك فانه يناهض مبادئهم وقد جاء ذلك في الدستور السوفياتي ما نصه:
«يتألف الاقتصاد الذي يقوم عليه الاتحاد السوفياتي من النظام الاقتصادي الاشتراكي، ومن التملك لأدوات الانتاج ووسائله، وهما اللذان ثبتت دعائمهما بعد تصفية النظام الاقتصادي الرأسمالي، وبعد الملكية الخاصة لأدوات الانتاج ووسائله»[١].
إن الحيلولة بين الفلاح وملكية المزرعة وأدواتها تؤدي حتماً الى شل الانتاج الزراعي، وعدم إقبال الفلاح على العمل
[١]الدستور السوفياتي المادة الرابعة ص ٣ .