العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢١ - مقدمة الطبعة الاولى
للاستدلال على أفكارهم وتدعيم عقائدهم، وقد اقترفوا بذلك ظلماً فان الاسلام أسمى وأرفع من أن يشبه هذه الانظمة الفاسدة التي بنيت على الخداع والتضليل والمواربة وتلبيس الحق بلباس الباطل، واغراء السذج والبسطاء وسلب اقتصاديات الشعوب الضعيفة والتلاعب في مقدارتها.
إن الاسلام يبرأ من تلك الأنظمة الجائرة، ولا تربطه أي صلة مع تلك المبادئ الهزيلة التي نشرت التسيب والميوعة والفساد في الأرض.
إن للاسلام أهدافاً واضحة المعالم ثابتة الدعائم تتميز عن هذه القوانين الحديثة التي لا تنشد إلا مطالب الجسد ونشر الشهوات وتحطيم الاخلاق.
فللاسلام خططه الصريحة الواضحة التي لا لبس فيها ولا غموض، إنه جاء ليسمو بالانسانية، ويرفع مستواها الخلقي والثقافي والاقتصادي، ويحقق في ربوعها العدل الاجتماعي، ويزيل عنها الظلم والجهل.
إن من الجناية على الحق، ومن الظلم للواقع أن يشبه الاسلام بشيء من تلك المبادئ القذرة التي لا تحمل في روحها وجوهرها معنى من معاني العدل والخير، وقد أثبتت الأدلة