العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦٧ - (١) - احياء الموات
فذهب بعض الفقهاء الى إبطال حقه فيها، ويجوز للغير احياؤها وتملكه لها، وقد تمسكوا بعموم قوله: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له» كما استدلوا بصحيحة ابن خالد الكابلي عن الامام الباقر (ع) قال:
«وجدنا في كتاب علي (ع) ان الارض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، الى أن قال: وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها»[١].
والرواية صريحة الدلالة على ملكية المحيي للأرض، وهناك روايات أخرى استدل بها القوم على اثبات ذلك. وأما ما ذهب اليه فقهاء العامة فقد ذكروا ان المحيي للأرض اذا تركها أجل ثلاث سنوات فاذا مضت ولم يقم باحيائها انتزعت منه، وأعطيت لغيره، واستدلوا على ذلك بما ورد من أن الرسول (ص) قال: «عادي الارض للّه وللرسول (ص) ثم لكم من بعد فمن أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لمحتجز حق بعد ثلاث سنين»[٢]، وقال عمر: «من عطل أرضاً ثلاث
[١]الروضة كتاب احياء الموات.
[٢]الخراج لابي يوسف: ص ٦٥ .