العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٨٨ - ٣ - الاضراب عن العمل
الحكومة ، أو موقف المجالس النيابية، وقد تكون المعارضة أحياناً ضد قرارات حكومة أجنبية، وهذا النمط من الاضراب يعرف بالاضراب السياسي.
أما موقف التشريع الاسلامي من هذه الاسباب فانه يقر الاضراب عن العمل للمطالبة بزيادة الأجور أو لتقليل ساعات العمل وغير ذلك من الأمور التي تنشد صالح العامل ورفع مستوى معيشته، فان للعامل الحرية التامة في ذلك فان الاضراب إن كان يتفق مع صالحه فليس لأحد سلطان عليه، وليس للحكومة أن تقف ضده بل عليها أن تتدخل لحمايته وتنظر في مطاليبه.
نعم اذا كان العامل مستأجراً على العمل في وقت خاص فليس له الاضراب عنه إلا أن يكون هناك غبن في إجارته فحينئذ يحق له الاضراب والامتناع عن العمل حتى يستجيب رب العمل الى انصافه ورفع الغبن عنه.
وأما الاضراب لأجل التضامن مع العمال الآخرين فان ذلك سائغ ما لم يكن اضراب اولئك العمال على جهات غير مشروعة فانه يلزم من التضامن معهم معونتهم على الاثم والعدوان وهو محرم في الاسلام.