العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٧٧ - (١) الفلاح في النظام الاسلامي
قوتهم[١] بما ذخرت عندهم من إجمامك[٢] لهم، والثقة بما عودتهم من عدلك عليهم في رفقك بهم فربما حدث من الأمور ما اذا عولت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة أنفسهم به فان العمران محتمل ما حملته وإنما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها»[٣].
إن الدولة الاسلامية ملزمة بالعناية بالفلاح، وملزمة بتوفير العيش الرغيد له ولأفراد عائلته، وذلك بما سنه من الضمان الاجتماعي فيما اذا لم تف غلتهم بما يحتاجون اليه، وبالاضافة الى ان الاسلام يسعى بكل جهوده في سبيل أن يكون الفلاح مالكاً للأرض، وذلك بتشريعه لاحياء الموات الذي تقدم الكلام في بيانه على نحو التفصيل.
[٤] - المزارعة وشروطها
المزارعة من العقود اللازمة وهي طريق لاشراك الفلاح مع مالك الأرض في النماء والثمر فيما اذا لم تساعده الظروف على تملك قطعة من الأرض أو باعها لحاجة وعوز أو لغير ذلك
[١]أي متخذاً زيادة قوتهم عماداً لك تستند اليه عند الحاجة.
[٢]إجمامك: أي اراحتك لهم.
[٣]نهج البلاغة محمد عبده ٤ - ١٠٧ .