العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٩ - (٤) - التنكر للاديان
فيه فكرة، وفكر عالمي يبعث فيه فكر، انه أفيون الشعوب، إذن فنقد الدين هو الخطوط الأولى لنقذ هذا الوادي الغارق في الدموع حيث يركز الدين هالته».
بهذه الكلمات القاسية وصف الدين ماركس اليهودي هو وأتباعه من شذاذ الآفاق الممسوخين، مع العلم ان الدين أعظم قوة وقفت الى جانب الفقراء والمحرومين، والى جانب المجتمع لانقاذهم من ظلم الطغاة وعنف المستبدين في جميع مراحل التاريخ لقد وقف الدين بالمرصاد لفرعون طاغية عصره، وأنقذ منه بني إسرائيل المستضعفين، كما وقف بالمرصاد لشذاذ الآفاق من اليهود الذين شوهوا أهداف الدين الأصيلة فاعلن عليهم حرباً لا هوادة فيها، وكانت تلك الصرخة متمثلة في المسيح والحواريين من أتباعه، كما وقف الدين بالمرصاد لجبابرة قريش والعتاة المردة في ذلك العصر الذين تلاعبوا بمقدرات المجتمع وكرامته، ولا يزال الدين يمد الشعوب الضعيفة بروح العزة والكرامة والتضحية، فهذه الجزائر التي دوخت المستعمرين، وقدمت أروع ألوان التضحيات في سبيل استقلالها والذود عن كرامتها وهل كانت مدفوعة إلا بوحي من العقيدة الدينية الاسلامية كما اعترفت بذلك فرنسا.