العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٥ - (٥) - التنكر للاخلاق
ما عدى الشيوعية التي نعتبرها مصدراً للصدق الخالص، والعدل الخالص، والخير الخالص، والفضيلة الخالصة»[١].
وبعد: فهذه جملة من مظاهر سلوك الشيوعيين وأخلاقهم وإيمانهم بالصفات المرذولة التي لا يعتنقها إلا من تجردت ذاته عن جميع أفانين الانسانية والكرامة، أو كان مصاباً بعاهة أو نقص خلقي يدفعه الى محق الصفات الأصيلة، والحقد على جميع المثل الرفيعة التي امتاز بها الانسان عن الحيوان السائم.
إن ما ذكرناه من بعض معالم الشيوعية من العداء للاديان، والتنكر للاخلاق، وان كان بعضه لا يمت بصلة الى الموضوع الذي نحن بصدده، ولكن حرصنا الشديد وحبنا البالغ لابناء وطننا هو الذي جرنا للخوض في ذلك لاجل تنبيههم وتحذيرهم من السير في ركاب الدعايات المضللة والحركات الهدامة فقد عرفنا بعض شبابنا بالغيرة والحماس الوطني وقد انساب (ويا للاسف) مع الشيوعيين، وسار في ركبهم، وغرتهم دعاياتهم المضللة بان الشيوعية تحقق القضايا العادلة في وطننا العزيز، وهم لا يعلمون ان الشيوعيين من ألد الاعداء للأمة الاسلامية، وللعالم العربي فقد خانوا العرب والمسلمين فاقروا
[١]النظام الشيوعي: ص ٢٠ .