العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٤ - (٥) - التنكر للاخلاق
وتحارب المواهب، وتدعو أن يكون الانسان حيواناً أعجماً معرى من الرأى، ومجرداً من الوعي والأخلاق ان الشيوعية تنسف الاخلاق، وتحطم كل عنصر من عناصر الفضيلة والكرامة وتفرض على معتنقيها تغيير سلوكهم وأخلاقهم، واتصافهم بالخداع والاضاليل، وقد أكد هذه الناحية لينين بقوله:
«اذا لم يكن المناضل الشيوعي قادراً على أن يغير أخلاقه وسلوكه وفقاً للظروف مهما تطلب ذلك من كذب، وتضليل وخداع فانه لن يكون مناضلاً ثورياً حقيقياً»[١].
إن تغيير الاخلاق، ومسخ الذات، ونزع الصفات الأصيلة من النفس كل ذلك يعتبر عنصراً أساسياً في الشيوعي الثوري - كما يقول لينين - .
وأضفى لينين على تعاليمه بانه لا يوجد فيها ظل للفضيلة، ولا منطق للعدل، ولا صورة للصدق وإن جميع ما عندهم يغاير جميع المفاهيم التي اصطلح الانسان على تقديسها فقال:
«إن الدعامة الأساسية التي يستند اليها مذهبنا، هي انه لا يوجد على الاطلاق أي شيء يسمى العدل الخالص، أو الخير الخالص أو الفضيلة الخالصة. فكل شيء نسبي في نظرنا
[١]التظام الشيوعي: ص ٢١ .