العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤١ - مقدمة الطبعة الاولى
هو أبعد ما يكون عن النظم الانسانية السامية، فانه نظام ديكتاتوري تتمثل فيه القسوة والعذاب، وتلغى فيه شخصية العامل، ويغدو مجرد آلة دقيقة تعمل في كيان كبير وليس ثمة في وسعه أن يقول أو يطالب بحقوقه العادلة.
وظلت الطبقة العامة تعاني في ظل هذين النظامين من ويلات الاستعباد والاستغلال ما يفوق الوصف دون أن تصل الى شيء من حقوقها رغم أن مجهودها هو الأساس المركزي الذي تبتني عليه المدنية والحضارة.
وهكذا الحال في المبادئ الأخرى الملفقة من هذين النظامين والتي لم تكن لها فلسفة محددة وواضحة يقول (الآن تدرز - و - رينا هسندن) في كتابهما إشتراكية القرن العشرين فالنظريون لا يزالون يستخدمون مصوراً جغرافياً فات أوانه والتجريبيون لم يعودوا يملكون (بوصلة) ترشدهم سواء السبيل إن كليهما يكابد من انهيار فكرة النظامين المطبوعين على التناقض ومن عدم وجود أي بديل فلسفي يلائم روح منتصف القرن العشرين[١].
[١]راجع كتاب اشتراكية القرن العشرين ترجمة محمود فتحي عمر.