العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٩ - مقدمة الطبعة الاولى
فيها الوعي وعم البؤس، وانتشر فيها الظلم الاجتماعي فيها تنتعش الأفكار الدخيلة المعادية لتربة الوطن، وأما البلاد التي تسودها العدالة الاجتماعية ويعمها الخير، فلا تمر بها الشرور ولا تثمر فيها أعمال المخربين.
إن هذه الموجات الالحادية التي غزت البلاد كانت ناشئة من عدم قيام المسؤولين بواجباتهم واهمالهم للمصالح العامة وانحرافهم عن مبادئ الاسلام وأهدافه العظيمة الأمر الذي أدى الى انتشار تلك المبادئ الهزيلة في بلاد المسلمين فعلى المسؤولين أن ينقذوا المسلمين منها ويعملوا على تطوير البلاد اقتصادياً وإنعاش المواطنين والترفيه عليهم وزيادة الدخل الفردي، وأهم ما تعمله الترفيه على العمال، واحلالهم بالكرامة والعزة الاجتماعية التي يريدها الاسلام لهم فانهم الدعامة الأولى التي يستعان بها في ميدان الانتاج والعمود الفقري للمجتمع وقد أصبحوا الهدف للغزاة فأخذوا يقدمون لهم الوعود المعسولة ويمنونهم بتسلم الحكم مرة وبالظفر بخيرات البلاد تارة أخرى، والغرض من ذلك أن يجعلوهم كبش الفداء في سبيل تحقيق أطماعهم وأهدافهم المعادية للإنسانية والاسلام.
إن الأيدي العاملة تمثل الأكثرية الساحقة في البلاد وقد