العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٠ - (٢) - في علم الاقتصاد
[١]- تحديده:
حدد العمل في علم الاقتصاد بأنه العنصر الثاني للانتاج، وهو أثر من آثار الحباة البشرية ومظهر من مظاهر قوتها ومضائها[١] وحدده بعضهم بأنه «كل نشاط يبذله الانسان عن وعي وقصد، ويحس بالألم حين يبذله، وهدفه من ذلك خلق الأموال أي الاشياء التي تشبع الحاجات مباشرة أو بطريق غير مباشر»[٢].
ويتضح من هذا التعريف أن العمل في العرف الاقتصادي يمتاز بخواص ثلاث:
«الأول» أنه مجهود يبذل عن وعي وإرادة «الثاني» أنه يسبب ألماً لمن يبذله «الثالث» انه يهدف الى خلق الأموال ولا بد من بيان هذه الجهات الثلاثة لتتضح لنا حقيقة العمل عندهم.
«الجهة الأولى» الغرض منها - أولاً - أن يكون الجهد المبذول بدافع الوعي والقصد لا بدافع الغريزة فجهد النمل الذي يدأب على الدوام لجمع قوته، وعمل العنكبوت الذي ينسج
[١]الموجز في علم الاقتصاد ١ - ٤٨ علم الاقتصاد ٢ - ٤١ .
[٢]دروس في الاقتصاد السياسي: ص ٧٩ .