العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٩ - (١) - حصر الانتاج بالعمال
الخضوع والانقياد لعمل الانسان، وأول من قال بذلك هو «آدم سميث» أما الطبيعيون «الفيزيوقراطيون» فكانوا يعتبرون الطبيعة - بل الأرض - العنصر الوحيد العامل في الانتاج ويعتقدون أن لا شيء غير الأِض يولد الثروة وينميها.
ومهما يكن من أمر فلا بد لنا من بيان هذه العناصر - ولو إجمالاً - ليتسنى لنا الوقوف على الانتاج ومعرفة عناصره والى القراء ذلك:
(١) الطبيعة
الطبيعة عنصر من عناصر الانتاج تشمل الأرض وما حوت في باطنها من معادن، وما على سطحها من بحار وأنهار، ونباتات طبيعية وما يسقط عليها من مطر، وما ينالها من أشعة الشمس الى غير ذلك من المواد الطبيعية التي لا دخل للانسان في وجودها كما لا قدرة له على زيادة عنصر غير ما هو موجود فيها، انها من صنع اللّه خالق الاشياء بقدرته وإرادته.
(٢) - العمل:
وقد تقدم الكلام في ايضاحه وبيان حقيقته وأقسامه وله في نظر الاسلام أهمية عظمى ولذلك رتب عليه الأحكام التالية:
١ - من أحيى أرضاً فهي له، كما جاء في الحديث.
٢ - من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء، فهو أحق بها.