العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٠ - مقدمة الطبعة الاولى
وجهت الشيوعية والمبادئ الهزيلة الأخرى جميع جهودها لاستغلالها وكسبها نظراً لما تتمتع به من البساطة والسذاجة وعدم اطلاعها على أكاذيبهم وأضاليلهم.
[٥]
وكنت قد نشرت فصولاً في نشرة «الاضواء» الزاهرة عن حقوق العامل في الاسلام، وكانت بحوثاً موجزة ومواضيع بسيطة غير وافية بالموضوع ولا ملمة به إلا أنه تسابق فريق من الشباب الى مراجعتها والاطلاع عليها كما ترجمت بعض فصولها الى اللغة الايرانية، ونشرت في بعض صحف طهران[١] وقد دل ذلك على مدى الشوق الكامن في نفوس المسلمين الى الوقوف على معالجة الاسلام لهذه النقطة الحساسة التي أصبحت من أهم المشاكل العامة في العصر الحديث، فقد عانى العمال في ظل الأنظمة القائمة ألواناً من الخطوب، وأنواعاً من المصاعب ففي ظل النظام الرأسمالي قد استغلت جهودهم وامتصت دماءهم الشركات الاحتكارية وقوبلوا بالاضطهاد والحرمان، وأما في ظل النظام الشيوعي، فقد وقع العمال فيه فريسة لنظام حكومي
[١]نشرتها جريدة (الوظيفة).