العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٣٦ - (٢) - افي ظل النظام الشيوعي
بواقع الحياة فان المساواة بين العامل الماهر وغيره، وبين العامل النشيط والخامل توجب شل الحركة الاقتصادية وذيوع الخمول بين العمال، ولما طبقتها روسيا فترة من الزمن ظهر لها قلة الانتاج، وتعرضت البلاد للمجاعة الشاملة، فقرر ستالين في المؤتمر الذي عقد سنة [١٩٣١] ان الانهيار الاقتصادي الذي منيت به روسيا ناتج عن المساواة في الأجور فقال:
إن سير التقدم قد تعثرت خطاه نظراً للطريقة التي يسير عليها العمل من اهمال وتكاسل، وأضاف يقول: إذا أردنا المقدرة الصناعية فلا بد أن يكون الاجر على درجات تحدد الفروق بين العامل تحديداً دقيقاً، ويجب أن يحدد الأجر لا بحسب حاجة العامل بل بحسب ما أتم من عمل[١].
وفي عام [١٩٣٤] خطب ستالين بعد حملة التطهير الدامية التي صبها على رؤوس خصومه ومعارضيه في هذا الرأي من أقطاب حزبه قال:
إن هؤلاء يحسبون ان الاشتراكية الشيوعية تستلزم المساواة في الأجر ألا ما اسخفه من رأي، إن المساواة التي
[١]الشيوعية اليوم وغداً: ص ١٧٠ .