العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٣٧ - (٢) - افي ظل النظام الشيوعي
نادوا بها أضرتنا اكبر الاضرار[١].
وبذلك فقد انهارت النظرية الماركسية «من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته» وقد نشأت في ظل نظامهم الطبقات البرجوازية، وتبين بوضوح عدم قدرة الشيوعيين على خلق مجتمع لا طبقات فيه.
لقد عدل الشيوعيون عن مبدأ توزيع السلع الاستهلاكية حسب حاجة الافراد، والغى الشعار الذي طالبوا به، وأغروا به السذج والبسطاء «لكل حسب حاجته» وأصبح المبدأ المعمول به عندهم «من كل حسب قدرته، ولكل حسب ما يؤديه من عمل، ومن لا عمل له ليس له الحق في أن يأكل» كما نص على ذلك الدستور السوفياتي الصادر سنة [١٩٣٦] أما السبب في هذا التعديل فهو واضح لأنهم لما وجدوا أن الافراد لما اطمأنوا الى تأمين معاشهم بدأوا يتهربون من العمل، وأخلدوا الى الكسل والخمول، فان الدوافع الشخصية الى العمل قد زالت فاصبح العمال يتوسلون بكل الوسائل الى الدخول في الاعمال التي لا جهد فيها ولا عناء الامر الذي اضطر أقطاب الشيوعية الى إجراء تعديلات خطيرة في المبادئ الماركسية، فأوجدوا
[١]الشيوعية اليوم وغداً: ص ١٧٨ .