العمل وحقوق العامل في الاسلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٤ - مقدمة الطبعة الاولى
تناول جميع مشاكل حياتهم، وليس هو علقة بين الانسان وربه كما يتهمه بذلك خصومه وأعداؤه، بل هو أرفع وأسمى من أن يكون مجرد علاقة أو يكون مقتصراً على بعض الطقوس الدينية، فان له آراؤه الحاسمة في عالم السياسة، والاجتماع والتجارة والاقتصاد، وغير ذلك مما يحتاج اليه الناس، فليس هو نظاماً روحياً فحسب فقد أترع بما يعود لاصلاح الحياة من ناحية المادة، فقد حرم الربا، وحرم كنز الأموال، وحارب البطالة، ونهى عن اقراض المال بفائدة، ودعا الى استغلال ثروة الأرض ووضع الخطوط الرئيسية لمعائش الناس، وبعد هذا فكيف يكون الاسلام مجرد دعوة روحية تسوق الناس الى الزهد ورفض العمل؟؟
إن القوى الكافرة وجدت فراغاً عقائدياً في نفوس المسلمين ووجدت آذاناً صاغية لكل ما تلفقه من الاباطيل فراحت تشيع في الاوساط هذه الاكاذيب، وتلصق بالاسلام هذه الاتهامات التي هو بريء منها.
إن الواقع الذي يعيشه المسلمون اليوم في حياتهم بعيد كل البعد عن روح الاسلام، فتسيب في الاخلاق، وميوعة في النفوس واستهتار بالقيم والمثل الى غير ذلك من ألوان